حكومة رحيلها واجب

أغسطس 14 التعليقات: 2 القسم: غير مصنف

مللنا من وصف كل حكومة بأنها الحكومة الأسوأ في تاريخ البلد! نريد حكومة نتشدق بإنجازاتها ومحاسنها, ونتحدث عما أنجزت من رفاه اجتماعي وتطور دبلوماسي عربي وعالمي.. لا حكومة تتفنن بابتكار الضرائب وجلب المصائب للجمهور, وتتباهى بجلب اكتئاب مزمن للناس.

من لم يدفعه كل ما "أنجزت" (أو دمرت, لا فرق!) الحكومة للتفكير بالهجرة بعيدا عن هنا؟

أولا هذه الحكومة ليست أفضل من كل سابقاتها, بل على العكس: قد تكون الأسوأ على الإطلاق. فهذه حكومة الضرائب المستحدثة ورفع الأسعار, حكومة سحب الجوازات وتزوير الانتخابات, حكومة الفساد والـ"خذ وهات". حكومة بزنس لا نفذت إصلاحات ولا حتى حسنت من وضع المعيشة: فمن يريد بقاء طغمة كهذه؟

الفساد صار بنيويا بحيث أصبح من العصي استئصاله, وكان هذا الأخير سببا في أكثر ما عصف بالبلد من أزمات وتشنجات واحتقانات. حكومة كهذه, مهد فساد أجهزتها لجرائم عدة كان آخرها تسمم الشاورما القاتل وإحياء التشنجات بين الناس لدواع إقليمية ومستجدات عربية, حكومة كهذه تستحق المحاكمة لا البقاء.

من سمع قبلا عن بلد يسحب جوازات مواطنيه ويستبدلها بأخرى مؤقتة؟ من سمع عن بلد يسمح بتداول أغذية فاسدة فيه ليقتل الجمهور؟ ومن سمع عن بلد يضخ ماء ملوثا لمناطق "غير محظية"؟

وكان آخر ما تفتقت عنه قريحة سياسيي الحكومة الحاذقين الصدام مع أكبر حزب سياسي في البلد بحجة أن انسحابه من الانتخابات البلدية التي أجريت في الحادي والثلاثين من يونيو غير دستوري: فأي عبقرية مدمرة هذه؟

سأحمل الحكومة ما تحتمل, لا أكثر مما تحتمل, حين أقول أنها غباءها كان سببا في كوارث جمة تمتعنا بها خلال عام انقضى, والأوضاع الآن من سيء لأسوأ, ولا نعرف للآن إن كان ثمة ما يمكن تحقيقه.. إذ أن الإصلاح بمعناه الحقيقي والجذري لم ينفذ, ولم يعد أولوية أصلا, وذلك على حساب تحسين المعيشة وتحقيق رفاهية أكثر, فلماذا لا نرى شيئا مما ذكر سو المزيد من الدمار؟

لا نريد شيئا من الفريق الوزاري الرشيق, نريدهم فقط أن يرحلوا ويتركونا في حالنا. لا نريد حكومة أصلا! نرتضي بأحكام عرفية شريطة ألا يمس أحد غذاءنا وماءنا وما تبقى لنا من حقوقنا المدنية الأخرى.

نريد أن تتركنا الحكومة وشأننا, وألا تسحب جواز أحد, وألا تسمح للفاسدين الذين يتاجرون بأرواحنا مقابل المال بقتلنا, وألا يعبث "عباقرة" وزارة المالية بأسعار الوقود.. نريد أن نعيش وحسب, وكفى عبثا بحياتنا..

2 Responses

Write a comment
  1. مرحبا حكيم

    هذا تعليق كتبته في موقع عمون على نفس الموضوع، و أعيد نشره هنا:

    إن القول بتغيير الحكومة هو في أحسن التأويلات تبسيط و تسطيح للموضوع، القضية أعمق و أبعد و أعقد من تغيير حكومة و الإتيان بأخرى. المطلوب هو تغيير نهج طويل و عريض من البؤس السياسي و الشلل الحزبي.

    طالما أن الحكومة تأتي إلى السلطة من طريق التعيين و ليس من طريق الانتخاب المباشر فسوف نبقى ندور مدار الدائرة الجهنمية إياها؛ فالحكومة بشكلها الذي خبرناه لا يوجد لديها ما تخسره أو تناضل من أجله ما دامت تعرف موعد رحيلها. و هي تتصرف مثل موظف على وشك الإحالة إلى التقاعد؛ فهذا الموظف يأتي إلى “العمل” متثاقلا متكاسلا غير مكترث بالعمل و أصحاب العمل؛ ذاك أنه يعرف أنه محال -لا محالة – على التقاعد، فلماذا يعمل و يهتم؟

    و لا حاجة لنا بالتذكير بالبديهيات التي تقول أن الحكومة لو كانت منتخبة إذن لسعت مسعى الحريص الأريب الذي يخشى محاسبة الشعب. فالأخير هو الذي يمتلك مفتاح الباب الذي تخرج أو تدخل الحكومة منه .

    و نحن لسنا بالسذاجة التي نعتقد فيها أننا سنستفيق صباح الغد على حكومة منتخبة، لكن ما نريد قوله هو أن كل جدالاتنا و نقاشاتنا هي هباء محض، أو في أحسن الأحوال هي خارج السياق، طالما أن الحديث يدور عن تغيير أشخاص و ليس سياسات.

    هشام

    Hisham Ghanem 14 أغسطس 2007 في الساعة 6:48 م رابط دائم
  2. شكراً لكم جميعاً ولموقعكم الرائع

    وقد دخلت عليكم عن طريق موقع دليل أقتصاديات اي ليس عن طريق الصدفة

    بارك الله فيكم وفي الموقع الاكثر من رائع

    ومنكم دائماً نتعلم

    http://directory.4eqt.com

    مجهول 12 سبتمبر 2007 في الساعة 1:00 ص رابط دائم

Write a Comment

Commenter Gravatar