فوضى

يونيو 23 لا تعليقات القسم: غير مصنف

* يغدو اكتشاف جثة مجهولة الهوية فقرة يومية من أيامنا التي لا نفرقها عن بعضها البعض سوى بعدد الجثث التي اكتشفناها للتو, ومكان الرصاصة القاتلةأين استقرت؟ وهل قيد "المغدور" أم لا؟ وما آخر انطباع ارتسم على وجهه؟ 

* يصبح العريّ فوضى أيضا, طراز طازج من الفوضى يلتقي بطريقة غريبة على شاشة التلفاز مع عري من نوع آخر. أطفال معاقون في دار "الحنان" يوجدون عراة ومقيدين. ينقصهم الرصاص لكي تكتمل الجريمة, ويلاحظ في الصور على التلفاز وفي الجرائد التي وجدت في العراة مادة إخبارية دسمة أن "الضحايا" بلا وجوه, وبلا ملامح البتة.

* ويدرج أيضا سحل الجثث, والتمثيل بها. ويتخلل عمليات الإعدام الميداني هتافات وشتائم. يختلط السجع وتختلف الوجوه ولا يختلف الرصاص – الرصاصة ذاتها هي التي قتلت شابا فلسطينيا, ومجندا عراقيا, وفتاة لبنانية, واستقرت أخيرا في رأسي, لأجدني أطلب عملي على الهاتف..

* أعلمكم أني لن آتي للعمل اليوم, فثمة حالة وفاة طارئة.

-  أوه. متأسفة, من "الضحية" هذه المرة؟

* في الحقيقة لقد توفيت البارحة, وأنوي أن أقدم قهوتي المرة في عزائي الليلة بعدما ساعدت في دفني ومشيت في جنازتي, ليس من المعقول ألا أعزيني بفقدي. تعلمين. إضافة لأني حزين جدا كما العائلة بما أني أول حالة فقد في عداد الضحايا المقبلين, ولا بد لي أن أواسيني وأواسيهم..

- لا مشكلة. تعازي الحارة. إجازة سعيدة!

Write a Comment

Commenter Gravatar